دروس من الكناري

المقومات الأساسية لأي هواية تتكون من الهاوي نفسه والأداة بالإضافة إلى طريقة أداء هذه الهواية. وإذا نظرنا إلى هواية تربية الكناري فطائر الكناري هو الأداة في هذه الهواية وبإتباع الطرق الصحيحة في تربية هذا الطائر فإنه من المنتظر أن يتمتع الهاوي بممارسته لهذه الهواية الراقية.
 
ولكن هل هناك فوائد أخرى يستفيد منها الهاوي من تربية الكناري بالإضافة إلى الهواية بحد ذاتها؟
من وجهة نظري الشخصية فإن الهاوي الذي لا يستخلص من هذه الهواية إلا الاحتفاظ بطائر أو مجموعة من الطيور وتربيتها ومحاولة الإنتاج منها، فهو من الهواة الخاسرين. قد يكون هذا الكلام غير منطقي نوعا ما عند عامة الهواة. فلننظر للهواية من الوجه الآخر للعملة.
 
ممارسة هواية تربية الكناري تكسب الهاوي مجموعة من الدروس لابد من الاستفادة منها. قد لا ترتبط مباشرة بطائر الكناري بحد ذاته ولكنها من الأساسيات في تربيته. وهذه الدروس المستفادة من تربية طائر الكناري هي كالآتي:
 
1- الصبر : وهو الدرس الأول والأهم المستفاد من هذه الهواية, تخيل لو أنك لم تكتسب هذه الصفة في تربيتك للكناري فلن يكون مصيرك إلا الفشل وخصوصا من ناحية محاولة الإنتاج، حيث أنه يتوجب عليك الانتظار حتى يجهز الطرفين قبل أن تجمعهما وإلا فلن يكون هناك تزاوج ناجح, وإن تم التزاوج فلن تكون النتائج كما يتمنى الهاوي أو المربي، وكذلك في المراحل الأخرى من حياة الكناري وبالأخص مرحلتي طرح الريش والراحة، فلابد من الصبر على الطائر حتى يكمل جميع المراحل ويكون في أتم حالة من الجهوزية للموسم التالي.
 
2- النظافة : ومن لم يتعلم درسا في النظافة من تربية الكناري فلا أتخيل أنه سيحظى بالنجاح في تربية هذا الطائر، فالنظافة هي من المقومات الأساسية في هذه الهواية وبدونها سينعم بالكثير من الأمراض في بيئة مناسبة قد تقضي على جميع الطيور.
 
3- التخطيط : لابد للهاوي الناجح أن يحسن التخطيط في تربية طيوره . هناك قواعد ثابتة لإنتاج النوعيات المطلوبة سواء من كناري الصوت أو كناري الشكل أو اللون, وبدون التخطيط فإنه من الممكن أن تنتج، ولكن تنتج ماذا ؟!
 
4- الإنتظام : تخيل لو أنك غير منتظم في تقديم الغذاء أو الماء أو حتى المكملات الغذائية للكناري من فيتامينات وكالسيوم وغيرها، أعتقد أن مصير طيورك إما الهلاك أو في أحسن الأحوال الضعف العام .فلا بد للهاوي والمربي الناجح أن يحرص على تنظيم وقته في العناية بطيوره.
 
5- القراءة : نعم القراءة, فإن لم تكتسب هذا الدرس من هواية تربية الكناري، فأبشر أخي الكريم بالفشل الذريع، فالقراءة هي أحد أهم المقومات الأساسية لأي هواية، وخصوصا في هذا العالم المتطور بسرعة، فلا أستطيع أن أتخيل نفسي أستمتع بتربية الكناري دون قراءة كل ما يتعلق به.
 
6- أصول الصداقة : تصور أنك تمارس هواية ما دون وجود من يشاركك فيها، أين المتعة؟ ومن أين ستحصل على خبرات إضافية؟ ولمن ستلجأ إذا واجهتك مشكلة ما؟

هذه بعض من الدروس التى يكتسبها الهاوي من تربية طائر الكناري, ولابد أنني قد أغفلت البعض الآخر فألتمس منكم العذر، ولكن القصد هو أن الهواية ليست هي تربية طائر الكناري بحد ذاتها ولكن هناك أمور أخرى يجب ألا تغيب عن ذهن الهاوي.
 
 
الكاتب : أحمد الكندري (أبو فيصل)

كلمات ذات صلة

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق